ابن شهر آشوب

301

المناقب

الثَّقِيلَ وَكَانَ لَا يَجِدُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ فَكَانَ النَّبِيُّ ص دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ كَفَاكَ اللَّهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ - وَفِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَفِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ . الأصفهاني أمن له الحر والبرد استوت * منه بنعمة ربه الإلحان فتراه يلبس في الشتاء غلالة * وتراه طول الصيف في خفتان « 1 » هل كان ذاك لأمة من قبله * أو بعده فأبانه العصران . الصاحب وكم دعوة للمصطفى فيه حققت * وآمال من عادى الوصي خوائب فمن رمد آذاه جلاه داعيا * لساعته والريح في الحرب عاصب ومن سطوة للحر والبرد دوفعت * بدعوته عنه وفيها عجائب وَقَالَ لَهُ ع يُونَانِيٌّ أُعَالِجُ صُفَارَكَ وَلَا عِلَاجَ فِي دِقَّةِ سَاقَيْكَ فَسَأَلَهُ ع عَمَّا يَزِيدُ فِي الصُّفَارِ فَقَالَ شَعْرَتَانِ مِنْ هَذَا وَقَدْرُ حَبَّةٍ مِنْهُ تَقْتُلُ قَالَ كَمْ هَذَا قَالَ قَدْرُ مِثْقَالَيْنِ فَتَنَاوَلَهُ وَقَمَحَهُ فَعَرِقَ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَرْتَعِدُ فَتَبَسَّمَ ع وَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَصَحُّ مَا كُنْتُ بَدَناً الْآنَ لَمْ يَضُرَّنِي مَا زَعَمْتَ أَنَّهُ سَمٌّ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَضَ ثُمَّ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَفَتَحَ وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ أَحْمَرُ فَقَالَ زَالَ الصُّفَارُ بِسَمَكٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى أُسْطُوَانَةٍ عَظِيمَةٍ عَلَى رَأْسِهَا سَطْحٌ مَجْلِسُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَفَوْقَهُ حُجْرَتَانِ فَاحْتَمَلَهَا مَعَ الْحِيطَانِ فَغُشِيَ عَلَى الْيُونَانِيِّ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ع هَذِهِ قُوَّةُ السَّاقَيْنِ الدَّقِيقَيْنِ . وَرَوَى حَبِيبُ بْنُ حَسَنٍ الْعَتَكِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ فِي أَخِيكُمْ سَلْمَانَ - فَقَالُوا فِي ذَلِكَ فَلَبِسَ عِمَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَدُرَّاعَتَهُ وَأَخَذَ قَضِيبَهُ وَسَيْفَهُ وَرَكِبَ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَقَالَ لِقَنْبَرٍ عُدَّ عَشْراً قَالَ فَفَعَلْتُ فَإِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ سَلْمَانَ . قَالَ زَاذَانُ فَلَمَّا أَدْرَكَ سَلْمَانَ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ مَنِ الْمُغَسِّلُ لَكَ قَالَ مَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ إِنَّكَ فِي الْمَدَائِنِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا زَاذَانُ إِذَا شَدَدْتَ لِحْيَتِي تَسْمَعُ

--> ( 1 ) الغلالة بكسر الغين : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع . والخفتان : ضرب من الثياب الثقيل . والكلمة من الدخيل .